المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبحان الله...


المهيوب
03-09-2005, 10:55 PM
سبحان الله

http://www.arabspc.net/upload/images/pic02082.jpg

http://www.arabspc.net/upload/images/pic16118.jpg

http://www.arabspc.net/upload/images/pic21538.jpg

http://www.arabspc.net/upload/images/pic24626.jpg

][][ قسورة ][][
04-09-2005, 12:00 AM
ما شاء الله تبارك الله احسن الخالقين


فعلا سبحان الله لا اله الا هو ...

جزاك الله كل الخير اخي المهيوب

الشاهين
04-09-2005, 12:36 AM
سبحان الله

تبارك من خلق


وبارك الله فيك المهيوب

المهيوب
04-09-2005, 06:32 AM
شكرا لمروركما يا الاحبة
تحيتي واحترامي

خطاب
04-09-2005, 12:50 PM
سبحان الله ....................
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} (19) سورة الملك

بارك الله فيك على هذه المشاهد الرائعــة

الرميصاء
04-09-2005, 07:09 PM
سبحان الله

يعطيكم العافية على الصور الجميلة وجزاكم الله خيراً

سحايب صيف
04-09-2005, 09:30 PM
المهيوب ... تنزلنااا الى الاعماااق وترتفع بنااا بين السحب ...

تحيتي لك ولمواااضيعك الجميلة فأرجو ان تضع لنااا ولو اعجوبه صغيره عن الطيور فمااا رأيك ....

ولم تخبرني بوصفااتك السحريه ايهااا المهيوب ..


احسنت وجزاالك الله عنااا خير الجزاااء ...

مرجان
04-09-2005, 09:47 PM
.... يا شـــيـخ ياالـمــهـــيـوب ما ادري بـويش أوصــفـك ... لكــن جــزاك الله خـــير وأثابك وأســعـدك دنيا وآخـــره .. آمـــيـن .

http://www.arabspc.net/upload/images/pic24626.jpg




... هــذي الـصــوره ، لـها في نـفــسـي مكانةً كــبيره ، وتــعــني لي مـعـاني كــثـيره ، هــذي الـشــياهــين الـخـطـــيره ...

... الف الـف تحــيه وأضـعـافــهـم ســلام ...

][][ قسورة ][][
05-09-2005, 12:25 AM
وهذا لاجل طلبكم ( آسف على التطفل على موضوعك اخي الكريم المهيوب ) غرائب (ولكن ليست صغيره كما طلبت اختي سحايب)عن الطيور ....



آياته في خلق الطيور

تمهيد :
لقد عشقَ الانسانُ على مرّ التاريخ الطيورَ وتمتَّع بتربيتها ومشاهدتها تُحلقُ فوقَ رأسهِ في السماء بشكل جميل، وكانت هذه الظاهرة تبعث على دهشته دائماً، وهي كيفية امكان أنْ يحلِّق جسم ثقيل في السماء ويتحرك بتلك السرعةِ خلافاً لقانون جاذبية الارض؟ !.وليست هذه الصفة فقط بل صفات اخرى كالريش وجناح الطيور، التغريد اللطيف لبعضها، طراز بناء البيت والعش، تربيةِ الفراخ واطعامها، الهجرة الطويلة لقسم منها، وامور اخرى من هذا القبيل كانت مصدراً لدهشته، بالرغم من ان تكرار هذه الحالات المثيرة أدى ـوبالتدرجـ الى أن يمرَّ بعض الناس عليها مرور الكرام.وقد اشارَ القرآن الكريم في جانب من آياتِ التوحيد الى هذه المسألة، ودعا الجميع الى مشاهدة عالم الطيور، كي يَرَوْا آيات وبراهين الباري تعالى.بهذا التمهيد نستمع خاشعين الى الآيات الآتية.1 ـ (أَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ مُسَخَّرَات في جَوِّ السَّمـاءِ مـا يُمْسِكُهُنَّ إلاّ الله انَّ في ذلِكَ لآيات لِقَوْم يُؤْمِنُونْ)(1).2 ـ (أَوَلَمْ يَرَوا إلى الطَّيْرِ فَوْقُهُمْ صـافّات ويَقْبِضْنَ مـا يُمْسِكُهُنَّ الاّ الرَّحمـن اِنَّهُ بِكُلِّ شَيء بَصِيرْ)(2).
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) (النحل الآية: 79).
(2) (الملك الآية:19).

3 ـ (أَلَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ في السَّمـواتِ والأرْضِ والطَيْرُ صـافات كُلٌ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيْحَهُ واللهُ عَلِيْمٌ بِمـا يَفْعَلُونْ)(1).4 ـ (وَمـا مِنْ دابَّة في الأرْضِ ولا طـائِر يَطِيْرُ بِجَنـاحِيْهِ إلاّ اُمَمٌ أمْثالُكُمْ مـا فَرَّطْنا في الْكِتابِ مِنْ شَيء ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحشَْرُونْ)(2).* * *

.
شرح المفردات :
(طَير) جمع «طائر» وتُقال لكلِّ حيوان ذي جناح وريش، ويحلِّقُ في الهواء، ومصدرها «الطيران»(3) و «تَطَيَّر» تقالُ لطالع السوء الذي كانوايستلهمونه في الجاهلية من حركة الطيور، ولكن اُطلقَ فيما بعد على كل اشكال التشاؤم وسوم الطالع.كما جاء لفظ «تَطايُر» بمعنى الحركة بسرعة ايضاً(4).(صافّات) من مادة «صف» وتعني وضع الاشياء في خط مستقيم، كالناس أو الاشجار حينما يكونون في خط واحد، فعندما يُطلق هذا اللفظ وصفاً او حالا للطيور (والطَّيْرُ صافّات) فهو اشارة الى بسط الاجنحةِ في السماء اثناء الحركة، ويعاكسها (ويَقْبِضْنَ).ولفظ (إصطفاف) كناية عن التسليم والطاعة المحضة والخضوع التام، واشارة للخدمِ الذين يقفون في صف واحد استعداداً لتقديم الخدمة(5).وبطبيعة الحال ان احتمال (والطيرَ صافات) اشارة الى مجموعة من الطيور
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) (النور الآية: 41).
(2) (الانعام الآية:38).
(3) وقد قالوا ان مصدر هذا الفعل «طَير» ايضاً، وطيور جمع الجمع ( جمع طَير) وذكر بعضهم ان «طيور» جمع «طائر».(4) مفردات الراغب، لسان العرب، كتاب العين، ومجمع البحرين . (5) «التحقيق في كلمات القرآن الكريم» و «مفردات الراغب» .

* * *

.
جمع الآيات وتفسيرها:
الطيرُ يُسبّحُ وأنا صامت! يقول في الآية الاولى مؤكداً على ان تحليق الطيور في جو السَّماءِ خلافاً للجاذبية هو آيةٌ من آيات الله (أَلمْ يَرَوْا اِلى الطَّيرِ مُسَخَّرات في جَوِّ السَّماء)(1).* * *
والآية الثانية تتشابه مع الاولى من عدة وجوه، إلا انَّه يُلاحظُ فيما بينهما
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) لقد اتخذ بعضهم لفظ «جَوّ» بمعنى الفضاء الذي يحيط بالارض، وبعضٌ بمعنى «الهواء» قريباً كان ام بعيداً عن الارض، ولكن يبدو ان ما يستعمل عادةً هو المعنى الاول، وهو الذي يناسب الآية اعلاه حيث يمكن ان يكون مصدراً للاعجاب .

اختلافاتٌ ايضاً، ففي هذه الآية يدعو الناس (لا سيما المشركين) الى تفحّص اوضاع الطيور، هذه الموجودات التي تنطلق من الارض خلافاً لقانون الجاذبية، وتتحرك مسرعة بكل يُسر في جو السّماء لساعات واحياناً لاسابيع، وحتى احياناً لعدة شهور بدون توقف، حركةً رقيقةً وسريعةً، بنحو يبرهنُ على انها لا تواجه مشكلةً في عملها.فيقول: ( أَوَلَمْ يَرَوْا الى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صـافّات ويَقْبِضْنَ)(1).فلا أحد سوى الرحمن الذي عمَّت رحمتُه كلَّ شيء، يستطيع أن يُمسكُهُنَّ هناك: (مـا يُمْسِكُهُنَّ إلاّ الرّحْمـن).أجل.. اللهُ الذي منَحها كلَّ ادوات الطيران، وعلَّمها طريقته واسلوبه، كما وضعَ قوانين وانظمةً تستفيدها فتحلّق بيسر وسهولة. فهو العليم بحاجات كل الموجودات والبصير بكلِّ شيء (إنّه بِكُلِّ شَيء بَصِيْرٌ).وابتداءً من الذرات حتى المنظومة الشمسية، والمنظومات الاخرى الجبارة، ومن النباتات والحيوانات المجهرية، حتى الموجودات العملاقة، الكل والكل يستمر في وجوده بتدبيره جلَّ وعلا، التدبير الذي يُطلعنا في كلِّ مرحلة منه على آية جديدة من علمه وقدرته تبارك وتعالى، وينفي كل اشكال الاحتمال بوجود الصدفةِ وقدرتها على الخلق، ويملأ القلب بحبّه والايمان به.ويُمكن ان يكون التعبير بـ (صافات) و (يَقْبِضْنَ) اشارة الى وضع الطير، حيث يبسطنَ أجنحتهنَّ تارةً، ويجمعنَها اخرى، ويقدرنَ على الطيران من خلال هذين الفعلين، ويرِدُ هذا الاحتمال ايضاً بأنْ يكون اشارة الى صنفين من الطيور: الطيور التي غالباً ما تكون اجنحتها مبسوطة، وتركبُ امواجَ الهواء، وفي نفس الوقت تسيرُ في كلِّ اتجاه بسرعة، فكأنما هناك قدرةٌ خفيَّةٌ تُحركُها لا نراها باعيننا، والطيور التي تخفق اجنحتها باستمرار اثناء طيرانها، ولبعضِ الطيور حالةٌ وسطٌ بين هاتين
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) يقول بعض المفسرين لو تعدت «الرؤية» بـ «الى» فهي تعني الرؤية الحسّية، واذا تعدت بـ «في» فهي تعني المشاهدة القلبية والمطالعة العقلية (روحالبيانج10:91).

الحالتين اثناء الطيران(1).* * *
وفي الآية الثالثة نواجه صياغة جديدة بصدد الآيات التوحيدية لحياة الطيور اذ يخاطبُ النبي((صلى الله عليه وآله وسلم)) قائلا (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ في السمَّواتِ والأرْض)(والطَّيْرُ صافّات).الطيور التي تتحرك في الجو صفوفاً، بجلال وعظمة وجمال ولا تتعبُ العين من مشاهدتها ابداً، فهي ترسمُ اشكالا هندسيةً مختلفة على صفحة السماء بحيث تذهلُ الانسان، اذ قد تطير المئات بل الآلاف من الطيور وتغيُّر طريقها باستمرار من خلالِ أمر خفيٍّ من دون أن يحدث اصطدامٌ فيما بينها.ويضيف في سياق الآية (كلٌ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيْحَهُ)(2).نعم.. فلكلٍّ منها صلاةٌ وسرٌ ودعاءٌ وحاجات في عالمها الخاص، ولكلٍّ تسبيحه وتعظيمه وثناؤه، ومن المعروف انَّ ذرات وجود أيٍّ منها وبناء مختلف اعضائه وحركاته وسكناته تُخبرُ عن مُبدىء عظيم يجمعُ كافة الكمالات ومُنَزَّه عن جميع النواقص، وهي دائمةُ التّسبيح بحمده بلسان حالها.ويعتقد بعضهم انَّ حمدَها وتسبيحها وصلاتها عن وعي، ويعتبرون لكلِّ موجود حتى الذي نَحسبُه جماداً وبلا روح، عقلا واحساساً، بالرغم من جهلنا به،
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) لماذا جاءت «صافات» بصيغة الاسم الفاعل، و«يقبضنَ» بصيغة الفعل المضارع؟ وردت تفسيرات كثيرة أفضلها: يقال إنه عند انبساط الاجنحة يأخذ وضع الطائر نسقاً واحداً، بينما يتكرر رفيف اجنحته عند خفقانها، وهذا ما يناسب الفعل المضارع ويكسبه صفة الاستمرارية. وذُكر تفسير آخر في «الكشاف» وأيده بعض المفسرين: بأن منشأ هذا التفاوت ينبع من أنّ الطيران هو الحالة الاصلية الاولى للطيور، والحالة الثانية هي عرضية. غير أن الغموض يكتنف هذا التفسير.(2) هنا حيث يعود الضمير في «عَلِمَ» الى «الله» او الى «كلّ» هنالك جدالٌ بين المفسِّرين، ولكن ما يناسب وضع الآية هو ان يعود الضمير الى «كل» فيعني: «كل واحد» أي انَّ كلَّ واحد من موجودات الارض والسماء والطيور يعرف صلاته وتسبيحه جيداً.

كما نقرأ في مكان آخر: (وَإنْ مِنْ شَيء إلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُوْنَ تَسْبِيْحَهُم)(1).* * *
واشار في الآية الرابعة والاخيرة من البحث الى مسألة جديدة اخرى من عجائب عالم الطيور فقال: (وَمـا مِنْ دابَّة في الأَرْضِ ولا طائِر يَطِيْرُ بِجَناحَيْهِ إلاّ اُمَمٌ أمْثالُكُم).والتعبير بـ (اُمَمْ) جمع «اُمهّ» يدللُ على انَّ لها عقلا واحساساً في عالمها، والتعبير بـ (امثالكم) يؤكد هذا المعنى ايضاً، لأنها تشابه الانسان في مسألة الادراك والفهم والشعور، وهذا تأكيد مجدد للتفسير الذي ورد في الآية السابقة، بأنَّ لها تسبيحاً ودعاءً عن وعي في عالمها الخاص بها(2).
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) (الاسراء الآية: 44).
(2) لقد اعطى المفسرون احتمالات كثيرة في تفسير تشبيهها بالانسان حيث يبدو أنَّ ما اوردناه اعلاه اكثر تناسباً بالرغم من عدم وجود تعارض بين هذه الاحتمالات يراجع تفسير المنار ج 7 ص 392 وتفسير القرطبي ج 4 ص 2417.

انَّ القرائن المتوفرة لدى الطيور، وباقي الحيوانات، تؤيد بانها ذات ذكاء وشعور.لأنَّ:
أولا:
الكثير من الحيوانات تعمل بمهارة ودقة في بناءِ بيوتها وجمع غذائها وتربية فراخها، ورعايتها، وسعيها لسد حاجات حياتها الاخرى بدقة ومهارة لا يُصدق معها، صدور هذا العمل عن غير عقل وشعور؟.وهي تبدي ردود فعل مناسبة ازاء الاحداث التي لا تمتلك تجربةً سابقةً حيالها، فمثلا نرى انَّ الخروف الذي لم يَرَ ذئباً طيلة حياته له وعيٌ كاملٌ عن خطر هذا العدو ويدافع عن نفسهِ بكلِّ وسيلة يستطيعها. لقد قاموا بتربية الحيوانات من اجل غايات مهمة، كالطيور التي تنقل الرسائل، والحيوانات التي تُرسلُ الى السوق للشراء، وحيوانات الصيد، وكلاب الشرطة التي تستعمل للكشف عن المخدّرات، وملاحقة المجرمين وامثال ذلك، فتُربّى هذه الحيوانات بنحو قد تكون افضل واكثر ذكاءً من الانسان في انجاز مهمتها، حتى في هذا العصر الذي تنوعت فيه معدات كشف الجرائم لم يجدوا في انفسهم غنىً عن هذه الكلاب!.خصوصاً انَّ بعض الحيوانات كالنحل والنمل والأرضة، وبعض الطيور كالطيور المهاجرة، وبعض حيوانات البحر كالاسماك الحرّة التي تقطع آلاف الأميال في اعماق البحر باتجاه منشئها الاصلي اثناء وضع البيوض، تعيش حياةً دقيقةً ومليئةً بالاسرار بحيث لا يمكن نسبتُها الى الغريزة، لأنَّ الغرائز تُعتبر عادةً مصدراً للاعمال ذات النَسق الواحد، في حين انَّ حياة هذه الحيوانات ليست كذلك، وعمالها دليلٌ على فهمها واحساسها النسبي.يقول مؤلف تفسير «روح المعاني»:انا لا أرى مانعا من القول بأن للحيوانات نفوساً ناطقة وهي متفاوتة الادراك

حسب تفاوتها في افراد الانسان وهي مع ذلك كيفما كانت لا تصل في ادراكها وتصرفها الى غاية يصلها الانسان والشواهد على هذا كثيرة وليس في مقابلتها دَليل يجب تأويلها لاجله(1).والظاهر أنّ مقصوده من الشواهد هذه التلميحات أو التصريحات التي جاءت في القرآن الكريم في قصة «الهدهد وسليمان» وكذلك «النملة وسليمان»، وكذلك الروايات التي نُقلت في تفسير آية البحث بأنَّ الحيوانات تُحشرُ وتُنشرُ وتحاسبُ يوم القيامةِ ايضاً(2).ولكن على ايةِ حال فسواء كانت اعمالها وتصرفاتها ناتجة عن عقل وارادة أو عن غريزة فلا أثر لذلك على بحثنا، فهي بأيَّ نحو آيةٌ من آيات الله وبرهانٌ من براهين علمه وقدرته.واللطيف انه يقول في نهاية الآية ( مـا فَرَّطْنا في الْكِتابِ مِنْ شَيء )(3).* * *

.
توضيحات :
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) تفسير روح المعاني ج 7 ص 147 .(2) «مجمع البيان» ج 3 ص 298 .(3) «فَرَّطنا» من مادة «تفريط» أي التقصير في اداء العمل وتضييعه بنحو يضيع (صحاح اللغة) ويردُ هذا الاحتمال ايضاً بانَّ المقصود من عدم التفريط في هذا الكتاب السماوي يعني انَّ للقرآن مفهوماً جامعاً حيث يشمل كافة حاجات الانسان إلاّ انه نظراً الى ذيل الآية فانَّ المعنى اعلاه يعتبر اكثر مناسبة.

.
1 ـ فَنُّ الطيران الْمعقَّد :
منذ سنوات والانسان يُفكر: ما هذه القوة الخفيّة التي تحمل الطيور الثقيلة نسبياً خلافاً لجاذبية الارض وتجعلها تطير بانسيابية ويُسر ومهارة في اعالي السماء، وتتنقلُ بسرعة؟ ولكن باختراع الطائرة وصناعتها تم اكتشاف هذا السر بانَّ هناك قوة تسمى (القوة الرافعة) تستطيع أنْ ترفع الاجسام الثقيلة جداً وتجعلها تطير في السماء، فضلا عن الطيور. ويمكن توضيح ذلك في عبارة بسيطة وخالية من المصطلحات الفنية بما يلي:لو كان لجسم سطحان مختلفان (كاجنحة الطيور أو اجنحة الطائرة حيث يكون سطحها العلوي منحنياً وبارزاً، فلو تحرك هذا الجسم افقياً ستتولد قوةٌ خاصةٌ ترفعُهُ الى الاعلى، وهذا يعود الى انَّ ضغط الهواء سيتضاعف على السطح السفلي اكثر من العلوي (لأنَّ السطح العلوي اوسع من السفلي).وتعدّ الاستفادة من هذا القانون السبب الرئيس في تحليق الاجسام الثقيلة في الجو، ولو تأملنا اجنحة الطيور جيداً للمسنا هذا القانون الفيزيائي بكل دقة.غير أنّ هذه مسألة واحدة فقط من عشرات المسائل المهمة في الطيران، ومن اجل تصور أوسع له لابد من التطرق الى الامور الآتية:1 ـ السرعة الاولية لحصول القوة الرافعة (فالطائرة تسير وقتاً طويلا على الارض للحصول على هذه السرعة، أما الطيور فقد تركض قليلا أو بقفزة سريعة في الهواء فتصل الى هذه الغاية!).2 ـ كيفية التحكم بهذه القوة اثناء الهبوط (وهذا الأمر يجري في الطيور والطائرة بتقليل السرعة وتغيير هيئة الجناح !).3 ـ كيفية تغيير الاتجاه اثناء الطيران (ويتم هذا الامر عن طريق الاستفادة من حركات ذيل الطائرة أو الريش الخاص في أذناب الطيور التي تحدث حركات في مختلف الاتجاهات وتسوق الطائر نحو أيَّ اتجاه).4 ـ اتخاذ الشكل المناسب للطيران بالنحو الذي يوصل مقاومة الهواء على
جسم الطائر الى الحد الادنى (وهذا الأمر تمَّ تأمينه من خلال الهيكل المغزلي للطيور، والرأس البيضوي، والمنقار المدبَّب والحاد، وهيئة الطائرة تقليدٌ له!).5 ـ أدوات التنسيق مع الطيران (وهذا المعنى متوفرٌ من خلال الريش الذي يسمح للطيور أنْ تسبح في الهواء، ووضع البيوض بدلا من الحمل، كي لا يصبح جسمها ثقيلا، والعيون الحادّة حيث ترى الفريسة أو الصيد جيداً من مكان بعيد وامثال ذلك).6 ـ لقد كان العلماء ولمدة من الزمن يلاحظون انَّ عجلات الطائرات علاوة على تخفيفها لسرعتها فهي لا تخلو من الاخطار اثناء طيرانها، حتى شاهدوا الطيور تجمع ارجُلَها اثناء الطيران وتفتحها قبل الهبوط بقليل فادركوا انّه يجب الاستفادة من العجلات المتحركة التي تُجمع بعد الارتفاع، وتُفتح قبيل الهبوط !.ولا عجب في اجراء العلماء لبحوث كثيرة ولسنوات متمادية على مختلف انواع الطيور مهتمين بكيفية الطيران، والهبوط، وشكل الاجنحة والأذناب، وقاموا بصِناعةِ انواع مختلفة من الطائرات تقليداً لمختلف الطيور.
* * *
2 ـ «عجائب الطيور» و «الطيور العجيبة»:للطيور انواع مختلفة وعجيبة، وبعضها اكثرُ عجباً، اذ يقول بعض العلماء: شوهد289 نوعاً من الحمام و209 انواع من الحجل و100 ألف نوع من الفراشة لحد الآن(1).
ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) يراجع كتاب «اسرار حياة الحيوانات» ص 142 الى 196.

ويمكن ذكر «الخفاش» مثلا من بين الطيور العجيبة، فهو يضجر من ضوء الشمس على عكس سائر الطيور، ويطير في ظلام الليل بكل شجاعة وجرأة وبأيّ اتجاه شاء، وجسمه خال من الريشِ تماماً واجنحتُه متشكلة من جلد رقيق، وهو لبونٌ ولودٌ، فيحيضُ، ويأكل اللحم، ويقالُ انَّ الطيورتنصبُ له العداء، كما انه يعاديها أيضاً! لهذا فهو يقضي حياته منعزلا.وحركته السريعة والجريئة في ظلمة الليل من دون أن يصطدمَ بمانع تبعث على الحيرةِ، فهو يَمر من خلال انحناءات والتواءات كثيرة بدون أن يضِّل طريقه، ويوفر طعامهِ بدقة اينما كان مختفياً ومن دون خطأ، لامتلاكه لجهاز خفي يشبه «الرادار».فهو يرى باذنه «أَجَلْ باذنه!» لانَّ الامواجَ الخاصَّة التي يصدرها من حنجرته ويرسلها الى الخارج عبر انفهِ ترتطمْ بكل ما يصادفها وتعود، وهو يلتقط الامواج المنعكسة باذنه، ويتحسسُ الوضعَ في جميع الجهات فيتجنب العقبات.انَّ بناءَ حنجرته وانفهِ واذنهِ عجيبٌ، دقيقٌ لا يوجد له مثيل في ايٍّ من اللبائن.والامواج التي يرسلها الى الخارج هي امواج ما وراء الصوت، التي لا نستطيع سماعها، وفي كلِّ ثانية يرسل30ـ60 مرّة الى كل الاتجاهات المحيطة به ويستلم ردَّها.لقد اجروا بحوثاً كثيرة حول «الخفّاش» وأَلّفُوا مقالات عديدةً، تتشكل منها دروس حقة لمعرفة الله.ولهذا يتحدث أمير المؤمنين((عليه السلام)) في نهج البلاغة في خطبة معروفة باسمِ «خطبة الخفّاش» عن هذا الحيوان، ويُبينُ مهارتَه ودقته في بيانهِ العظيم والبليغ، حيث يقول:«من لطائف صنعته، وعجائب خلقته، ما أرانا من غوامض الحكمة في هذه

الخفافيش...»(1) ثم يضيف بصدده قائلا:«وقيل من الحيوانات من يحتضن صغاره، ويحمله تحت جناحه وربما قبض عليه بفيه وهو في حنوه عليه واشفاقه عليه وربما ارضعت الانثى ولدها وهي طائرة...»(2).ومن عجائب الخلق طائرٌ آخر يُسمى «الطاووس»، بريشه الجميل الذي تصيب الدهشة من يتمعن بألوانه، فكأنما خرجَ لتوِّهِ من تحت يد رسّام ماهر مليئاً بالالوان الحيوية الزاهية الشفّافة والجذّابة، مصففاً ريشه بمظلة عجيبة التي لا يمكن نسيانها، ان ذلك لآية اخرى من آيات خلقِ الله.لهذا أكَّد معلمُ التوحيد ومعرفة الله، الامام علي((عليه السلام)) في احدى خطب نهج البلاغة «خطبة الطاووس» على هذا الأمر قائلا:ومِنْ أَعجبِها خلقاً الطاووس الذي أَقامَهُ في أَحكَمِ تعديل... ونضّد ألوانه في أحسن تنضيد بجناح أشرج قصبه وذنب أطال مَسْحَبَه اذا درج الى الانثى نثره من طيّه وسما به مطلا على رأسه كأنه قلع داري عنجة نوتيّةٌ يختال بألوانه...»(3).و «الطيور المهاجرة» من اكثر انواع الطيور اثارة للدهشة ايضاً، فهي تقطع احياناً كل المسافة بين القطب الشمالي والقطب الجنوبي، ثم تعودُ الى مكانها الاول، قاطعة سفراً طويلا بعيداً قد يبلغ آلاف الاميال، والعجيب انها تستخدم في هذه المسافة الشاسعة آلاتِ خفية تستطيع بها تشخيص طريقها بين الجبال والغابات والصحارى والبحار.والاعجب من كل هذا مواصلة طيرانها لعدة اسابيع بدون توقف ليلا ونهاراً دون الحاجة الى غذاء، لأنها تبدأ بالأكل قبل بداية سفرها ـبدافع داخليِّـ، اكثر من الحد اللازم، وتختزن هذه الاطعمة على هيئةِ دهوناً في جسمها، كي تكتسب الطاقة اللازمة لهذا الطيران الطويل المستمر.فهل تستفيد من الجاذبية المغناطيسية للارض من اجل تشخيص طريقها؟ أو من استقرار الشمس في السماء والنجوم اثناء الليل؟ وفي هذه الحالة يجب ان تكون هذه الطيور من الفلكيين المرموقين، أو تستفيد من طريقةً خفيَّة اخرى نجهلها لحد الآن؟والأهم من ذلك انها تنام في السماء احياناً وهي طائرةٌ وتواصل مسيرتها نحو هدفها ! كما انها تتوقعُ التحولات في الجو قبل حصولها من خلال تنبؤ ذاتي، فتستعد للحركة.لعلكم شاهدتم باعينكم انَّ الطيور المهاجرة تتحرك بشكل جماعيٍّ وتُشكِّلُ نسقاً على هيئةِ رقم (7)، فهل هذا حدثَ صدفةً؟ لغز اثبتت بحوث العلماء انَّ الطير عندما يحرِّك جَناحَيهُ في الهواء فهو يخفضه مما يسهل عملية تحريك جناح الطائر الذي يليه، لهذا فانَّ الطيور حينما تتحرك بالشكل اعلاه قليلا ما تتعب، وتختزن كميةً لا بأس بها من طاقتها، فايُّ معلِّم اعطاها هذا الدرس الدقيق؟
* * *

.

3 ـ الطيور في خدمة الانسان والبيئة :
يقول أحد العلماء: انَّ شقاءَ وقسوة الانسان، وغفلته وجهله لاحدَّ ولا عدَّ لها، فيجب ان يعلَم انَّ قتلَ الطيور يكلفه هذه الخسارة الفادحة التي يتحملها،


ويحرمُهُ عونِ ونصرة اعزِّ واغلى الاصدقاء والرفاق في صراعه مع الحشرات الضارة.فللانسان طريقتان في صراعه مع الحشرات المهاجمة: احدهما الاسلوب البدائي وهو عبارة عن أخذ اليرقات من البساتين والمزارع وقتلها والقضاء على الجراد وحشرة المنّ، عن طريق السموم، والآخر الصراع العلمي عن طريق «البيولوجيا» بواسطة الفايروسات والطفيليات الخاصة التي يتم تكثيرها لهذا الغرض.إلاّ أنّه يدفعُ ثمناً غالياً في هذين الاسلوبين من الصراع ويتحملَ المتاعب والمشقة، بينما لو ترك الطيور سالمةً، وقام بتكثير الطيور التي تقتل الحشرات كالبوم، وبعض الطيور التي تتغذى على الحشرات فستكون المكافحة أسهل وافضل (وارخص).يقول عالمٌ يُدعى «ميشيل»: «لولا وجود الطيور ستصبح الارض فريسةً للحشرات»، ويكتبُ آخرُ يُسمى «فابر» في تأييده: «لولا وجود الطيور سيقضي القحط على البشر»!.وتحدَّثنا الاحصاءات، بأنْ لو حصلنا على حسابات دقيقة نسبياً عن معدل اليرقات والحشرات التي تستهلكها الطيور الصغيرة سنوياً في طعامها وطعام فراخها فستتضح هذه المسألة كثيراً.فهنالك طيرٌ صغيرٌ يُدعى «رواتوله» يأكل سنوياً «ثلاثة ملايين» من هذه الحشرات المهاجمة! وهناك نوع من الطيور يُسمى «الطائر الازرق» يأكل سنوياً «ستة ملايين ونصف المليون» من الحشرات، ويستهلك «اربعاً وعشرين مليون» لاطعام فراخه التي لا تقل عادةً عن اثني عشر أو ستة عشر فرخ...والسنونو تطوي يومياً اكثر من ستمائة كيلو متر وتأكل «الملايين» من الذباب، وهناك طيرٌ يُدعى «تروغلوديت» يتغذى على «تسعة ملايين» حشرة منذ أن يخرج من البيضة وحتى طيرانه من العش ! وغالباً ما يعتبر الناس انَّ الغراب الاسود مضرٌ،


ولكن لو ذبحتم أحدها وتفحصتم حوصلته تجدونه مليئاً بنوع الديدان البيضاء(1).* * *

.

4 ـ دروس التوحيد في وجود الطيور:
يقول الامام الصادق ((عليه السلام)) معلمُ التوحيد العظيم في الحديث المشهور بـ«المفضل»:(تأمّل يا مفضل جسم الطائر وخلقته فإنه حين قدّر ان يكون طائراً في الجو خفّف جسمه وادمج خلقه فتقصر به من القوائم الاربع على اثنتين ومن الأصابع الخمس على أربع، ومن منفذين للزبل والبول على واحد يجمعهما ثم خلق ذا جؤجؤ محدد ليسهل عليه أن يخرق الهواء كيف ما أخذ فيه كما جعل السفينة بهذه الهيئة لتشق الماء وتنفذ فيه وجعل في جناحيه وذنبه ريشات طوال متان لينهض بها للطيران وكُسيَ كله الريش ليدخله الهواء فيقله، ولما قدّر ان يكون طعمه الحب واللحم يبلعه بلعاً بلا مضغ نقص من خلقه الاسنان وخلق له منقار صلب يتناول به طعمه فلا ينسجح من لقط الحب ولا يتقصف من نهش اللحم، ولمّا عدم الاسنان وصار يزدرد بالحب صحيحاً واللحم غريضاً اُعين بفضل حرارة في الجوف تطحن له الطعم طحنا يستغني به عن المضغ واعتبر ذلك بأن عجم العنب وغيره يخرج من أجواف الانس صحيحاً ويطحن في أجواف الطير لا يرى له أثر ثم جعل مما يبيض

ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) نظرةٌ الى الطبيعةِ واسرارها ص 195 ـ ص 197 «مع الاختصار» .

بيضاً ولا يلد ولادةً لكيلا يثقل عن الطيران...)(1).ثمَّ يشرحُ الامام((عليه السلام)) بعد ذلك، الامورَ المهمة والدقيقة الاخرى حول الطيور حيث نُعرض عنها مراعاةً للاختصار.

ــــــــــــــــــــــــــــ.
(1) بحار الانوار ج 3 ص 103 وما بعدها .











منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووووووووووووووووول للفائدة



آسف جدا للاطالة ولكن الموضوع ممتع وشيّق



سلامي

المهيوب
14-09-2005, 10:30 PM
حياكم الله ...وحفظكم ربي من كل مكروه وسلمكم
وغفر لكم ولوالديكم وللمسلمين اجمعين
اللهم امين

luckygirl
15-09-2005, 08:48 PM
سبحان الله وتعالى عما يصفون

مشكوووور وسلمت اديك الصور خطيييره

عز الخوي
16-09-2005, 03:22 AM
سبحان الله العظيم

خالص الود